السعادة المشروطة | صحيفة سما العالم الالكترونية للأخبار الدولية والمحلية
ليست مشكلتك انك لم تصل
بل انك ربطت شعورك بالوصول
منذ البداية، لم تكن تبحث عن السعادة
كنت تؤجلها بشروط تبدو منطقية، لكنها قاسية
قلت عندما اصل سارتاح
فوصلت ولم ترتح
قلت عندما املك ساطمئن
فملكت وبقي القلق كما هو، فقط بثوب مختلف
لم يكن الخلل في الطريق
بل في القاعدة التي وضعتها لنفسك
ان الفرح لا يستحق الان
السعادة المشروطة لا تحرمك فقط
بل تعيد برمجتك
تجعلك غير قادر على الشعور حتى لو توفر كل شيء
كل انجاز يصبح عاديا
كل لحظة تمر بلا اثر
وكل فرح مؤجل حتى اشعار اخر
تعيش وكانك على هامش حياتك
تراقبها
تديرها
لكن لا تشعر بها
تمر عليك اشياء كانت كافية لتجعلك ممتنا
لكن اقنعتها انها لا تكفي
تمر عليك انجازات تستحق ان تحتفى
لكن مررت عليها وكانها عابرة
ليس من انجز فقط من وقع في الفخ
بل حتى من لم ينجز
ذاك الذي قال
لن افرح حتى اصل
وهذا الذي قال
لا شيء يستحق الفرح ما دمت لم اصل
الاول اجل الفرح
والثاني الغاه
كلاهما عاش النتيجة ذاتها
حياة بلا شعور
ليس لانك لا تملك
بل لانك لا تسمح لنفسك ان تشعر بما تملك
وحتى ان لم تنجز
لا تحرم نفسك من السعادة في هذه الحياة
فالفرح ليس مكافاة نهائية
ولا شهادة تمنح بعد اكتمال الشروط
بل قدرة تمارس او تهدر
ستفهم… لكن متاخرا
انك لم تكن تنتظر شيئا
بل كنت تفرض على نفسك شروطا لا تنتهي
كلما اقتربت ضيقت عليك
وكلما انجزت انكرت عليك
حتى اصبحت لا تؤجل السعادة فقط
بل تحجبها عنك
وتقنع نفسك
انك لا تستحق ان تفرح
حتى تستوفي الشروط كاملة
وعندها فقط
تدرك الحقيقة القاسية
انك انت من وضع الشرط
وانت من حرم نفسه
اخرت الفرح
حتى مضى العمر بدونه
بقلم ــ تركي بن فهد آل ثنيان



إرسال التعليق