اخبار عالمية

نوال العجمي تطلق «كيف يفكر اللون؟»… رحلة تشكيلية تعيد تعريف العلاقة بين الفنان واللون

سما العالم ــ سارة محمد

انطلقت مساء اليوم في مدينة الرياض فعاليات ورشة «كيف يفكر اللون؟»، التي تقدمها الفنانة التشكيلية نوال العجمي، بحضور الدكتورة هناء الشبلي رئيس مجلس ادارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية التي رحبت بالمدربة وبالمشاركين من فنانين تشكيليين محترفين وفنانات وأشارت إلى أن الورشة تأتي ضمن البرنامج “صيفنا ..فن” المنبثق من المشروع الثقافي الذي يمتد فترة الصيف، ويطبق في جميع ممثليات الجمعية بالمناطق والمحافظات، في إطار الإسهام في تنمية المعرفة التشكيلية، وتعزيز الوعي بالفنون البصرية، وفتح مساحات جديدة للتأمل في العلاقة بين الفنان واللون.

حيث قدمت الفنانة نوال العجمي طرحًا فكريًا ينظر إلى اللون بوصفه لغةً بصرية ونظامًا بنائيًا داخل اللوحة، يتجاوز كونه عنصرًا جماليًا أو وسيلةً للتلوين، إلى كونه أداةً تصنع العلاقات بين الكتل والفراغات، وتقود حركة العين، وتبني الإيقاع والاتزان، وتسهم في تشكيل هوية العمل الفني.

وانطلقت محاور الورشة من سؤال رئيسي: «كيف يفكر اللون؟»، عبر قراءة اللون من منظور تشكيلي وفلسفي، يناقش أثر الضوء، والقيمة اللونية، والمجاورة، والكتلة، والإيقاع، ودور هذه العلاقات في بناء اللوحة وصياغة معناها، بما يمنح الفنان رؤية أعمق لاتخاذ قراراته التشكيلية.
كما تضمنت الورشة تطبيقات عملية هدفت إلى تحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسة فنية، حيث ستقدم للمشاركين والمشاركات تجارب بصرية قائمة على التفكير قبل التنفيذ، وبناء اللوحة من خلال العلاقات اللونية، لا من خلال التعامل مع اللون بوصفه إضافةً جمالية فحسب.
وذكرت نوال العجمي خلال الورشة أن الفنان لا يبدأ عمله عندما يمسك الفرشاة، بل عندما تتشكل رؤيته، مشيرةً إلى أن اللوحة ليست مساحةً لتوزيع الألوان، وإنما بناءٌ فكري تتفاعل فيه الكتلة، والفراغ، والإيقاع، والضوء، ليصبح اللون أحد أهم عناصر تشكيل المعنى داخل العمل الفني.

وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من المشاركين والمشاركات اللذين أشادوا بالمحتوى الفكري والتطبيقي للبرنامج، مؤكدين أن الورشة قدمت قراءة مختلفة لمفهوم اللون، وربطت بين الفلسفة التشكيلية والتطبيق العملي، بما يوسع آفاق التجربة الفنية ويمنح الفنان أدوات أعمق لفهم اللوحة وبنائها.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الحراك الثقافي والفني الذي تشهده المملكة، والاهتمام المتزايد بدعم الفنون البصرية وتمكين الفنانين والفنانات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع الثقافي، وتعزيز الإبداع، وإبراز المواهب الوطنية، وترسيخ مكانة الفن بوصفه أحد روافد التنمية الثقافية والاجتماعية.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى