ألقُ العشرين في أرض النخيل: كوثر عبدالعزيز؛ سفيرةُ الإبداع الأحسائي
الرياض – نوف الرويسان :
في قلب التحولات السعودية الكبرى، تتلألأ كوثر عبدالعزيز السلطان؛ ابنة الأحساء التي استمدت من نخيلها الشموخ لتضيء في ربيعها الخامس والعشرين قناديل الإنجاز، مؤكدةً أن الريادة أثرٌ يُبنى باليقين والعمل الدؤوب.
تبدأ حكاية هذا الألق من ميزانٍ دقيق، حيث استطاعت كوثر أن تجمع بين نقيضين ظاهريين “صرامة المحاسبة وعذوبة الإعلام” فلم يكن اختيارها لتكون سفيرةً للمحاسبة على مستوى المملكة لسنتين متتاليتين، وسفيرةً للتميز في جامعة الملك فيصل بقلب الأحساء، إلا انعكاساً لعقليةٍ هندسية تنظم الشتات وتحول الأرقام الصماء إلى حقائق ملموسة.
هذا الانضباط الذهني هو ذاته الذي قادها لتعانق منصات القيادة وهي في مقتبل العشرين، فتولت إدارة المحتوى الإبداعي لشركات كبرى لتثبت أن ابنة “هجر” تحمل في جيناتها عبق التاريخ وحداثة المستقبل وقادرةً على تطويع التحديات لتصبح فرصاً للنمو.
وبقلمٍ صقله الاحتراف، برزت كوثر كصوتٍ وطنيٍّ في صحيفتي “شاهد الآن” و”برق السعودية”، وقادت ببراعة اللجنة الإعلامية في هاكاثون الصحة والذكاء الاصطناعي؛ وبشهاداتها المهنية المتخصصة، لم تكتفِ بنقل الخبر بل صنعت الأثر عبر “بودكاست مسارك، بودكاست برْء، بودكاست شعاع” ومشاركاتها في 27 معرضاً دولياً للكتاب ناقلةً إرث الأحساء الثقافي إلى فضاءات المعرفة العالمية.
هذا العطاء المتدفق تجسد حضوراً مشرفاً تحت قِباب المحافل الرسمية، حيث نالت شرف تمثيل جامعة الملك فيصل برعاية وتشريف سمو أمير الأحساء في مناسباتٍ عدة، فكانت خير سفيرةٍ لجيلها الشاب أمام وزارة الثقافة، وحين تُوّجت بلقب “ملهمة سعودية” تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن زايد، كان ذلك اعترافاً دولياً بشابةٍ آمنت بأن الإبداع يبدأ من الجذور، وبأن فصاحة اللسان حين تجتمع مع دقة الإنجاز، تصنع مجداً يتجاوز حدود المكان والزمان؛ إذ تهدي كوثر كل خطوة نجاح لروح والدها -رحمه الله- الذي غرس فيها بذرة الطموح، وإلى والدتها -أطال الله عمرها- التي كانت وما زالت دعواتها هي التميمة التي تفتح لها أبواب المجد.
إن مسيرة كوثر عبدالعزيز هي قصةُ نجاحٍ نبتت في أرض الأحساء وأثمرت على مستوى الوطن؛ هي دعوةٌ لكل طموح بأن “ألق العشرين” هو الضياء الذي تبصر به الأمم طريقها نحو القمة؛ هي ابنة النخيل التي قررت أن تكون منارةً، فأضاءت، وألهمت، واستحقت أن يُخلد اسمها في سجلات الفخر كأيقونةٍ للإبداع الأحسائي الذي لا يعرف المستحيل.



إرسال التعليق