جاري التحميل الآن
×

فضيلة الشيخ الدكتور أسامة خياط يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

فضيلة الشيخ الدكتور أسامة خياط يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

فضيلة الشيخ الدكتور أسامة خياط يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

 

أوصى فضيلة الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام، المسلمين بتقوى الله وتعظيمه، والإنابة إليه، والحذر من أسباب سخطه وعصيانه، والخشيةَ من يوم يعرضون فيه على الله.
وقال فضيلته في خطبته اليوم بالمسجد الحرام: خير ما تحلّى به المؤمن من سجايا، وأجمل ما اتصف به من صفات: حس مرهف، وشعور يقظ، وقلب حي، وعقل واعٍ، يبعث على استشعار حرمة ما حرم الله، وتعظيم ما عظمه، فيقيم البرهان الواضح على إيمان صادق، ويقين راسخ، وتسليمٍ ثابت، وإن الله تعالى يختص بحكمته ورحمته ما شاء من الأزمنة والأمكنة، بما شاء من العبادات والقربات، التي يزدلف العباد القانتون المخبتون بها إليه، مبتغين بها الوسيلة في سَيْرِهم إلى ربهم، بحسن القدوم عليه، ويُمن الوفود عليه.
وأوضح الشيخ أسامة خياط أن ممّا حرم الله تعالى، الأشهر الحرم، وهي الأشهر التي بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما، عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في حَجَّة الوداع، فقال في خطبته: “إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مُضَر، الذي بين جمادي وشعبان”.
وأشار إلى أن أظهر الدلائل على استشعار حرمة هذه الأشهر الحرم، الحذر من ظلم النفس فيها باجتراح السيّئات، ومقارَفَة الآثام، والتلوث بالخطايا، في أي لون من ألوانها، امتثالًا لأمر الله تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)، والذنب في كل زمان سوء وشؤم، وظلم للنفس، لأنه اجتراء على العظيم المنتقم الجبار، والمحسن بالنعم السابغة الجليلة، والآلاء الجميلة، لكنه في الشهر الحرام أشد سوءًا، وأعظم شؤمًا، وأفدح ظلمًا، لأنه يجمع بين الاجتراء والاستخفاف، وبين امتهان حرمة ما حرم الله وعظّمه واصطفاه.
وأكد فضيلته أن السعيد مَنْ سَمَتْ نفسه إلى طلب أرفع المراتب، وإلى ارتقاء أعلى الدرجات، من رضوان الله ومحبته وغفرانه، باستدراك ما فات، واغتنام ما بقي من الأزمنة الشريفة، والأوقات الفاضلة المباركة، والتزام المسلك الراشد، والنهج السديد، في هذا الشهر الحرام وفي كل شهور العام.
واختتم إمام وخطيب المسجد الحرام الخطبةَ قائلًا: “إنَّ الله اصطفى صفايا من خلقه، اصطفى من الملائكة رسلًا، ومن الناس رسلًا، واصطفى من الكلام ذِكرَه، واصطفى من الأرض المساجد، واصطفى من الشهور رمضان والأشهر الحرم، واصطفى من الأيام يوم الجمعة، واصطفى من الليالي ليلة القدر، فعظّموا ما عظّم الله، فإنَّما تُعظَّم الأمر بما عظّمها الله به عند أهل الفهم والعقل”.



إرسال التعليق

ربما تكون قد فاتتك