باحثون: اكتشاف سكري الأطفال مبكرًا قد يغيّر مسار المرض
كشفت دراسة حديثة أن الكشف المبكر عن داء السكري من النوع الأول لدى الأطفال قد يكون ممكناً عبر تحليل الدم، حتى قبل ظهور الأعراض بوقت طويل أو الوصول إلى مضاعفات صحية خطيرة، ما يعزز الدعوات إلى توسيع نطاق الفحوصات الوقائية للأطفال.
وأوضح الباحثون، في دراسة نُشرت بمجلة «جاما» التابعة للجمعية الطبية الأميركية، أن غالبية الأطفال الذين شُخّصوا لاحقاً بالمرض لم يكن لديهم تاريخ عائلي للإصابة، الأمر الذي يشير إلى أن برامج الفحص المبكر ينبغي ألا تقتصر على الأطفال المعرضين وراثياً فقط.
وقالت إستر لاتريس، من مؤسسة «بريكثرو تي1 دي» الداعمة للبحث، إن الكشف المبكر عن المرض من خلال الفحص والمتابعة يمثل تطوراً مهماً قد يساهم في تغيير المسار الصحي للمرضى قبل تفاقم حالتهم، ويفتح المجال للوصول إلى أعداد أكبر من الأطفال المهددين بالإصابة.
وأشار الباحثون إلى أن كثيراً من الأسر لا تنتبه إلى العلامات الأولية للمرض، مثل العطش الشديد أو فقدان الوزن والإرهاق، ما يؤدي أحياناً إلى تطور الحالة إلى الحماض الكيتوني السكري، وهو من المضاعفات الخطيرة التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
وشملت الدراسة، التي أُجريت في ألمانيا، أكثر من 220 ألف طفل خضعوا لفحوصات روتينية للكشف المبكر عن المرض، حيث جرى تحليل عينات دم للكشف عن الأجسام المضادة الذاتية المرتبطة بخلايا البنكرياس، والتي يهاجمها الجهاز المناعي بالخطأ.
وبيّن الباحثون أن الأطفال الذين تظهر لديهم هذه الأجسام المضادة مع بقاء مستويات السكر طبيعية يُصنَّفون ضمن المرحلة الأولى من المرض، بينما تبدأ اضطرابات التمثيل الغذائي للسكر بالظهور في المرحلة الثانية، قبل أن يصبح العلاج بالأنسولين ضرورياً في المرحلة الثالثة.
وأظهرت نتائج الفحص الأولي اكتشاف المراحل المبكرة للمرض لدى نحو 590 طفلاً، أي ما يعادل 0.3 بالمئة من المشاركين، فيما تطورت حالة 212 منهم لاحقاً إلى المرحلة الثالثة من السكري.
ووفقاً للدراسة، بلغت احتمالات تطور المرض من مراحله المبكرة إلى السكري الكامل نحو 36.2 بالمئة خلال خمس سنوات من المتابعة.



إرسال التعليق