خبراء الأمن السيبراني في السعودية يركزون على البيانات الفورية لمواجهة التهديدات المتزايدة

سما العالم ــ سارة محمد
أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة كاسبرسكي أن فرق الأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية تواجه تحديات كبيرة بسبب الهجمات المعقدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي تبني نهج استباقي يعتمد على “استخبارات التهديدات” (Threat Intelligence) لمواجهة هذه المخاطر.
التحول إلى استراتيجيات استباقية
في ظل تصاعد الهجمات، أصبحت الإجراءات الأمنية التقليدية غير كافية. لذلك، ترى المؤسسات أن التحول من الدفاع التفاعلي إلى الاستباقي أصبح ضرورة قصوى لحماية الأصول الحيوية. هذا النهج يركز على الكشف المبكر للأنشطة الخبيثة واحتواء المخاطر في مراحلها الأولى، مما يعزز مناعة المؤسسات في بيئة رقمية دائمة التغير.
نتائج الدراسة: الحاجة إلى التكامل والسرعة
كشفت الدراسة أن 73% من المؤسسات في السعودية راضية عن استخبارات التهديدات المتاحة لديها، لكنها أشارت إلى وجود حاجة ماسة لتحسين عدة جوانب. من أهم هذه الجوانب:
- السرعة: يرى 37% من المشاركين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا أن إيصال المعلومات الأمنية بشكل فوري هو أولوية قصوى.
- التكامل: يعتقد 24% من المشاركين أن سهولة دمج استخبارات التهديدات مع العمليات الأمنية اليومية أمر بالغ الأهمية.
- الدقة والجودة: أكد 32% من المشاركين على أهمية أن تكون المعلومات دقيقة وموثوقة لتجنب التنبيهات الخاطئة.
أهمية استخبارات التهديدات
تكمن القيمة الحقيقية لاستخبارات التهديدات في قدرتها على توفير رؤى عميقة حول أساليب المهاجمين. فمن خلال تحليل سلوكهم، يمكن لفرق الأمن التنبؤ بالهجمات المحتملة وتحسين استراتيجيات الدفاع. وتشير الدراسة إلى أن 40% من الشركات في السعودية تعتمد على شركات متخصصة للحصول على هذه المعلومات، بينما يعتمد 25% على تبادلها مع مؤسسات أخرى.
ولمواكبة التهديدات المتطورة، أصبح من الضروري أن تكون المعلومات فورية وقابلة للتطبيق، وهذا ما تطمح إليه المؤسسات في المنطقة.



إرسال التعليق